الدستور والقانون

مدى تقيّد المحكمة الاتحادية العليا في العراق بحماية الدستور النافذ

أ.م.د. ميثم حنظل شريف
ينصرف مفهوم الدولة القانونية التي تصون الحقوق والحريات إلى تلكم الدولة التي تسود فيها أحكام القانون على الحكام والمحكومين ، ولا ينصرف أثر هذه السيادة إلى معانٍ سلبيةٍ تفضي إلى تقييد الحقوق والحريات إلى الحد الذي يتجاوز الدور المفترض للدستور والتشريعات في التنظيم الذي يحفظ ممارسة هذه الحقوق والحريات في مواجهة التحديات  والتجاوزات عليها .
ويستند مبدأ سيادة القانون إلى ركائز في غاية الأهمية تتمثل في إعمال مبدأ أعلوية الدستور على سائر التشريعات العادية والفرعية و صيانة تراتبية هذه التشريعات بالشكل الذي يحفظ خضوع القاعدة الأدنى إلى القاعدة الأعلى ، ولا جدال في أنّ حفظ هذه التراتبية لا تتم بشكل تلقائي أو طوعي حيث يتعيــن على النظام القانوني في الدولة تبنّي وسائل وآليات تكفل صيانة هذه الأعلوية ، وتتمثل هذه الآليات في إسناد مهمة الرقابة على دستورية القوانين إلى هيئة متخصصة للنظر في مدى مطابقة القوانين أو مشروعاتها لنصوص الدستور أو الامتناع عن تطبيق التشريعات المخالفة للدستور.
وقد أسند دستور جمهورية العراق لعام 2005اختصاص الرقابة على دستورية القوانين إلى المحكمة الاتحادية العليا ليكون امتداداً لنصوص قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لعام 2004 ، وجاء صدور الأمر رقم 30 لسنة 2005 ليبين اختصاصاتها بشكلٍ تفصيلي.

لقراءة المزيد اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق