
د. مهند فلاح حسن – د. حسين شعلان حمد
تتميز الدولة الاتحادية -من ناحية البناء الدستوري- بظاهرة دستورية لا تتحقق في نظيرتها الدولة البسيطة، إذ يُقسَم النظام الدستوري في الدولة الاتحادية إلى تركيب عمودي وآخر أفقي، فبينما توجد طبقتان دستوريتان عموديتان، تتعدد الأنظمة الدستورية على المستوى الأفقي، وذلك بحسب عدد الوحدات المكونة للدولة الاتحادية.
يتضمن التركيب العمودي دستوراً اتحادياً يمثل الدولة الاتحادية، وسائر مكوناتها، بصرف النظر عن التسمية التي تطلق على هذه الوحدات (ولايات، أو أقاليم، أو كانتونات)، وفي مقابل ذلك يوجد في التركيب الأفقي دساتير تنظم عملية ممارسة الحكم في هذه الوحدات، ولا يشترط أن تتشابه هذه الدساتير مع بعضها، بل من الملائم أن ترسخ هذه الدساتير التباينات الثقافية، والخصوصيات الاجتماعية المميزة لكل وحدة اتحادية، لكن بشرط ألّا تتضمن أحكاماً، أو مبادئ تخالف الدستور الاتحادي، أو تتعارض مع منطلقات النظام الاتحادي.
