السياسة

خيارات السياسة الدفاعية

العراق بين قيود التسلح ومتطلّبات الردع

د. ساعود جمال ساعود

يعدُّ موضوع تسليح القوات المسلحة العراقية من أكثر الملفات حساسية وخطورة منذ عام 2003م لغاية الوقت الراهن، الذي يشهد حرباً بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، سماتُها عابرة للحدود، كسر سيادة الأقاليم الشرعية، متعددة الرقعات الجغرافية، هجينية بأدواتها، تستهدف الدول كمؤسسات ومجتمعات، والعامل الحاسم هنا التشابك المجتمعي والجغرافي الذي فرض وحدةَ مصيرٍ بين العراق وإيران، وتقاسم تكاليف التداعيات الناجمة عن الحرب الحالية أيضاً، بحكم اعتبارات متداخلة أبرزها العامل الاجتماعي – الديني، ووحدة المنظور للتحركات والمشاريع الأمريكية والإسرائيلية، والمنظومة القيمية المتمثلة بالمقاومة كفكر وممارسة استناداً إلى رصيد معرفي ديني تاريخي اجتماعي، يعطي زخماً لكل حدث عسكري، ويبرز بمثابة رافعة وحاضنة بالوقت ذاته، لتتشابك التدفقات والتدافعات، ضمن سلسلة الأفعال والسياسات الرسمية والتحركات الميدانية والتأثرات الفعلية، والنتيجة تحول العراق إلى متأثر منفعل (ساحة تلاقٍ وتقاطع مصالح) أي ساحة اشتباك، ليبقى وصف المتأثر الفاعل رهناً بالقدرات ووحدة منظور وتوجه الصف الداخلي العراقي تجاه الحدث الإيراني – الإسرائيلي/ الأمريكي، وهنا يبرز موضوع التسليح أو القوة العسكرية كأحد معطيات القوة العراقية المقيدة والمحجّمة، بما ينعكس سلباً على (سيادة) وأمن واستقرار الدولة والمجتمع والجغرافيا العراقية.

لقراءة المزيد اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى