الجامعات العراقية في تصنيف شنغهاي

غزوان المنهلاوي
تمثل التصنيفات الدولية أدلة مهمة لمعرفة المستوى والمقارنة مع دول العالم وكذلك تشكل أداة تقييم خارجية مفيدة، وتوجد العديد من التصنيفات والمؤشرات الدولية التي تغطي العديد من الموضوعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفي مجال تصنيف الجامعات توجد عدة تصنيفات دولية يبرز منها أربعة تصنيفات تُعدُّ الأكثر شهرة تشمل (تصنيف شنغهاي للجامعات، تصنيف QS للجامعات، تصنيف التايمز للتعليم العالي، تصنيف ويبومتركس للجامعات) ويُعدُّ تصنيف شنغهاي الأهم من بينها، حيث يركز على التميز البحثي والأكاديمي المقيد بالحصول على الشهادات والجوائز العالمية والنشر في المجلات المرموقة ونسبة الباحثين الأكثر استشهاداً، ولا يتضمن تصنيف شنغهاي مؤشرات تتعلق بآراء الأكاديميين أو الشركات أو الطلبة أو سمعة الجامعة أو النشاط التكنلوجي أو المكانة المحلية أو الدولية التي تغطيها التصنيفات ضمن المؤشرات الثلاث الأخرى، ويتضمن تصنيف شنغهاي أربعة أنواع من التصنيفات، تضمنها الموقع الالكتروني للتصنيف والذي استخدمت البيانات المنشورة من خلاله في اعداد هذه الورقة، وسيتم التركيز على تصنيفين منها، الأول (التصنيف الأكاديمي للجامعات العالمية) وهو التصنيف الأكثر شهرة وأهمية حيث يقيم (2500) جامعة حول العالم ويتم اختيار أفضل (1000) جامعة منها على وفق ستة مؤشرات تعتمد على الأدلة الرقمية (الحقائق العملية) لا المؤشرات الإدراكية (الانطباعات)، فيما يركز التصنيف الثاني (تصنيف التخصصات الأكاديمي العالمي) على تصنيف الجامعات العالمية في (57) تخصصاً ضمن خمسة مجالات دراسية تضم (العلوم الطبيعية والهندسة وعلوم الحياة والعلوم الطبية والعلوم الاجتماعية)، ويستند التصنيف إلى تسعة مؤشرات موضوعية، تبحث هذه الورقة بيان هذين التصنيفين من حيث المؤشرات التي يتم تقييم الجامعات على وفقها ومن ثم يبحث واقع الجامعات العراقية في هذه التصنيفات.
