الثقافة والتعليم

الهندسة المجتمعية وأثرها في بناء الدولة

د. طورهان المفتي

إنَّ جميع الكائنات الحية ومن ضمنها المجتمعات البشرية تزخر باحتوائها على حالة من التغاير والاختلاف بين أفرادها وجماعاتها؛ إلا انَّ تغايراتها تكون من حيث اللغة أو الدين أو المذهب أو القومية أو العادات والتقاليد أو حتى من حيث نمط الحياة وطريقة التفكير والتعامل مع البيئة المحيطة.
هذا التغاير بحد ذاته ليس حالة طارئة على المجتمعات؛ بل هو النتيجة الطبيعية للتطور البشري، حيث لا يوجد مجتمع إنساني أو بشري ذو صبغة واحدة متطابقة منذ الأزل وإلى الآن، وسبب ذلك يعود إلى الامتزاج الطبيعي الناتج عن الهجرة والتجارة المتبادلة والحروب والمصاهرة والتوسع السياسي والتداخل الحضاري؛ لذا فإنَّ وجود جماعات مختلفة داخل المجتمع الواحد لا يعني بالضرورة وجود صراع بينها، كما أنَّ الاختلاف العددي أو الديني أو القومي لا يعني أنَّ فئة معينة يجب أن تكون مُهَمَّشة أو أقل مشاركة من غيرها بسبب القلة العددية.

لقراءة المزيد اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى