
محمد آية اللهي طبار
قد يبدو في الظاهر أن المشهد الحالي يميل لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فبعد سنوات من العزلة الدبلوماسية والخنق الاقتصادي والاعتداءات العسكرية، واجه النظام الإيراني السيناريو الذي كان يشكل له كابوساً -حرباً شاملةً مع إسرائيل وواشنطن- وقد نجا منها، في 28 فبراير بدأت الولايات المتحدة قصف إيران بهدف تدمير برنامجها النووي والصاروخي، بل وحتى حكومتها، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق أيٍ من أهدافها، بل إن طهران ربما تكون الآن أقوى مما كانت عليه عند بدء الحرب، فقد نجحت في السيطرة على مضيق هرمز وإغلاقه، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير، وأثبتت قواتها المسلحة قدرتها على مواصلة إلحاق الضرر بالقواعد العسكرية الأمريكية رغم تعرضها لقصف مكثف، وتراجع الدعم الأمريكي للحرب، الذي كان ضعيفاً أصلاً، وتصاعد الغضب الدولي تجاه واشنطن، فلا عجب إذن أن يعتقد العديد من المحللين أن طهران ستواصل نهجها خلال العام المقبل.
