التعليم والمجتمع

الحوادث المرورية في العراق .. الواقع والفرص

د. أحمد الربيعي

تعدُّ الحوادث المرورية مصدرَ خطر كبير يضاهي المشكلات التي يمر بها المجتمع، لما يتكبده من خسائر في الموارد المالية والطاقات البشرية والخسائر الاقتصادية الكبيرة للأفراد وأسرهم، وتشير إحصاءات وزارة التخطيط- الجهاز المركزي للإحصاء إلى أنَّ عدد حوادث المرور لعام 2021 المسجلة (10659) حادثاً منها (2709) حوادث وفاة بنسبة 25.4%، وغير مميت (7950) حادثاً بنسبة 74.6% للمحافظات عدا إقليم كردستان.

إنَّ التصاعد المخيف في الحوادث المرورية التي بلغت أرقاماً عالية في السنوات الأخيرة جاء لأسباب عديدة منها عدم تأهيل الطرق وتعبيدها، وكثرة المطبّات الاصطناعية والحفر، وتهور معظم الشباب أثناء قيادة المركبات، والسرعة الفائقة وعدم الالتزام بالقوانين المرورية، وفقدان التركيز أثناء القيادة.

وتنطلق الورقة الحالية لدراسة مسببات حوادث المرور في العراق من خلال منهجية تتبع الأرقام الرسمية، فضلاً عن تسليط الضوء على الكلفة المترتبة على تلك الحوادث اجتماعياً واقتصادياً وصحياً.

مسببات الحوادث المرورية في العراق

تُعدُّ السلامة المرورية مطلباً رئيساً للحفاظ على أرواح مستخدمي الطريق والتخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية الناتجة عنها، وبحسب تعريف الأمم المتحدة للحوادث المرورية، فإنها تعني واقعة غير متعمدة ينجم عنها وفيات أو إصابات أو تلف بسبب حركة المرور أو حمولتها على الطريق العام.

إنَّ الاهتمام والتعامل مع الحوادث المرورية لدى شعوب العالم يختلف باختلاف درجة تطورها وتقدمها، ودرجة الاهتمام بمواطنيها، فإذا نظرنا مثلاً إلى ما هو عليهِ الحال في مجال الحوادث المرورية عبر العالم، نجد أنَّ حوادث المرور في الدول النامية، تزيد بمقدار (20-30) مرة عمّا في الدول المتقدمة، وأن الدول الاسكندنافية لديها أقل من نصف معدلات حوادث المرور، نسبة إلى الدول الأوروبية الأخرى.

لقراءة المزيد اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق