السياسة

عصر الهواتف الذكية يفرض على القادة العسكريين إعادة التفكير في عمليات الاستخبارات والمراقبة والرصد

مايا فيلاسينور
عملت الهواتف الذكية وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي على إعادة التفكير في آلية جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة والرصد. حيث استخدم الأوكرانيون المعلومات المتاحة من الهواتف الذكية للجنود الروس في استهداف منصات إطلاق الصواريخ.
إذ تمكنت القوات الأوكرانية مؤخراً من قتل العشرات من الجنود الروس في مدينة ماكيفكا من خلال رصد إشارات هواتفهم المحمولة. من جانبها أصدرت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق بياناً أرجع سبب الخسارة غير المسبوقة إلى استخدام جنودها الواسع وغير المصرح به لهواتفهم الذكية الشخصية. حيث كانت تعمل هذه الهواتف من خلال اتصالها على الشبكات الخلوية الأوكرانية مما أتاح للقوات الأوكرانية تحديد مواقعها بدقة عالية.
وهنالك شائعات بشأن تزويد روسيا لشاحنات وطائرات بدون طيار أجهزة محاكاة المواقع الخلوية لتعقب الإشارات اللاسلكية لشبكة الهواتف الأوكرانية. فقد زعمت مجموعة القراصنة الروسية المعروفة باسم“Fancy Bear” أنها تمكنت من تتبع حركة المدفعية الأوكرانية بين عامي 2014 و2016 من خلال استخدامها برمجيات أندرويد الخبيثة.
أحدث التبني العالمي لاستخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي ثورة في ديناميكيات المراقبة. حيث تتطلب وسائل التواصل الاجتماعي عدداً محدوداً من الوسطاء، أي أنَّ العسكريين يمكنهم استخدام الهواتف الذكية لغرض المشاركة في حوار من خلال شبكة الإنترنيت دون إشراف أو رقابة؛ على الرغم من منع الجنود في ساحة المعركة بعدم استخدام هواتفهم الشخصية في الكثير من الجيوش حول العالم، ولكن هذه الأوامر يتم تجاهلها وعدم الانصياع لها من قبل الجنود باستمرار، مما يؤدي إلى مشاركة الكثير من المعلومات الشخصية ومن تلك المعلومات التي يتم الإفصاح عنها ومشاركتها معلومات حول العادات والصحة والعلاقات والديانات والمعتقدات.

لقراءة المزيد اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق