الامن والدفاع

ما هي حرب وسائل التواصل الاجتماعي؟

prevency
من المستحيل تخيل عصر المعلومات اليوم بدون وسائل التواصل الاجتماعي،  حيث تخترق وسائل التواصل الاجتماعي حياتنا اليومية، وتحدد اتصالاتنا الخاصة والشركات أو المؤسسات التي تقدم نفسها في شبكة التواصل الاجتماعي.  المزايا واضحة جداً: نظرا للطريقة التي تعمل بها وسائل التواصل الاجتماعي، كل شخص – بغض النظر عما إذا كان شخصاً بذاته أو السياسي أو شركة – يمكن أن يحقق توعية هائلة بتكلفة منخفضة وبدون بذل جهد كبير.  فلم تعد هناك حاجة إلى حراس البوابات التقليديين مثل مكاتب التحرير الإعلامية التقليدية ويتمتع كل فرد بفرصة توزيع المعلومات والمحتوى بطريقته الخاصة و بتأطيره الخاص. وبهذه الطريقة، يمكن بناء مجتمع عبر الإنترنت وسمعة رقمية مقابلة بسهولة، مما قد يؤدي إلى زيادة مبيعات الشركات ونتائج انتخابات أفضل في السياسة.
ومع ذلك، بالإضافة إلى العديد من الآثار الإيجابية والفرص لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الطريقة التي تعمل بها شبكات التواصل الاجتماعي تشكل أيضاً مخاطرَ عديدةً : سهولة الوصول والوصول الواسع وإمكانية إخفاء الهوية تجعل من السهل بشكل متزايد التلاعب بالرأي العام وتشويه سمعة الشركات والمؤسسات والأفراد أو نشر محتوىً كاذب ومضر بالسمعة. وفي ظل هذا الوضع، يمكن للإنترنت وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي أن تصبح سلاحاً ومشهداً لحرب افتراضية، تقاتل فيها الجهات الفاعلة لتأكيد مصالحها السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية.
قبل 20 عاماً، توقع العلماء بالفعل «حرب شبكة» وتم وصف هذه الظاهرة لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً.  في ذلك الوقت، توقع العلماء تطور «حرب شبكة» في القرن الحادي والعشرين، والتي، على عكس الحرب الإلكترونية، لم تكن تهدف إلى التركيز على هجوم أنظمة تكنولوجيا المعلومات أو الاتصالات. ووفقاً للتصور في ذلك الوقت، كان الهدف من حرب الشبكة هو التلاعب في تصور أو معرفة مجموعة معينة بطريقة متعمدة وبالتالي إلحاق الضرر بالهدف من الهجوم. وبالتالي، فإن مفهوم حرب الشبكة متأصل في نهج محدد للنزاعات في عصر المعلومات: في العصر الرقمي، لم تعد هناك حاجة لإراقة الدماء للقضاء على منافس وكسب الحرب، لأن المعلومات نفسها تصبح أقوى سلاح يمكن استخدامه من قبل الدول والشركات والمجموعات الصغيرة والأفراد على حدٍ سواء.

لقراءة المزيد اضغط هنا

وسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق