
د. ساعود جمال ساعود
تواجه الدولة العراقية خلال العقد القادم بيئة إقليمية تتسم بدرجة عالية من المخاطر الاستراتيجية، تتجلى في عدم استقرار التحالفات، وتداخل الصراعات، وتعدد الفواعل المسلحة من غير الدول، وتصاعد التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ والطاقة والممرات الحيوية، وفي هذا السياق، لم يعد العراق مجرد متلقٍ للتداعيات، بل بات ساحة اختبار مركزية لهذه التحولات.
تخلص هذه الورقة إلى أن مستقبل الدولة العراقية سيبقى مرهوناً بقدرتها على إعادة بناء القرار السيادي، وتوحيد أدوات القوة، وتبني استراتيجية توازن وتحوط مرنة، تسمح لها بالانتقال من وضعية الدولة المتأثّرة إلى الدولة القادرة على المناورة والتأثير، وتقدّم الورقة حزمة خيارات سياسات عملية موجّهة لصنّاع القرار، تركّز على الأمن والاقتصاد والسياسة الخارجية وبناء الدولة.

