
رسل عباس فاضل
تبحث هذه الورقة في التداعيات الاقتصادية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بصورة شبه كاملة على تصدير النفط الخام كمصدر رئيس للإيرادات العامة والعملات الأجنبية. فقد أدى إغلاق هذا الممر البحري الحيوي إلى توقف الجزء الأكبر من الصادرات النفطية العراقية التي كانت تبلغ قبل الأزمة نحو (3.5) مليون برميل يومياً، لتقتصر القدرة التصديرية على كميات محدودة عبر المنافذ البديلة، وعلى رأسها خط أنابيب كركوك–جيهان الذي لا تتجاوز صادراته نحو (200) ألف برميل يومياً. وعلى الرغم من الارتفاع المتوقع في أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، إلا أن انخفاض الكميات المصدرة يفضي إلى تراجع كبير في الإيرادات النفطية، مما يخلق فجوة مالية واسعة بين الإيرادات المتاحة والالتزامات الثابتة للموازنة العامة.




