التعليم والمجتمع

الأخلاقيات الدولية وتحدي التغير المناخي

علي عدنان محمد
الاحتباس الحراري “خدعة ابتدعتها الصين لتعطيها ميزة اقتصادية”، هكذا عبّر رئيس الولايات المتحدة السابق دونالد ترامب عن أزمة المناخ التي وصفها خبراء البنك الدولي بأنها “تحدي مصيري” في عصرنا الحالي، لا تكمن الخطورة في سطحية الرؤية تجاه الاحتباس الحراري التي يحملها رئيس دولة كبرى تمثل أهم أقطاب النظام العالمي فحسب، بل تكمن الخطورة في التأثير الذي خلّفته هذه الرؤية في المجتمع الإنساني إذا ما علمنا أنَّ في الولايات المتحدة فقط هنالك أكثر من (70) مليون ناخب وجدوا في شخصية ترامب قائداً لبلدهم.
في الحقيقة، تنطوي السطحية التي يتعامل بها رئيس الولايات المتحدة السابق ورجل الأعمال الناجح مع أزمة المناخ والاحتباس الحراري على عمق في الإطار الفكري (الباراديم)، فهو ينظر إلى مسألة الأزمة بعدسة المنفعة الاقتصادية ليجد أنَّ القيود التي تفرضها أزمة المناخ تقلل من المكاسب الاقتصادية ليصل به إلى حد إنكار الأزمة ذاتِها، وتمتثل هذه الرؤية ومن يؤيدها ببساطة لأخلاق الليبرالية الكلاسيكية القائمة على مبدأ إشباع لذة الكسب بلا قيود.
في المقابل، يبذل علماء المناخ والخبراء جهوداً كثيفة لدراسة أزمة المناخ وتحدياتها والتوعية العامة بمخاطرها وعواقبها، نتيجة لكل ذلك، ظهرت العديد من المبادرات التي خرجت بخطط العمل واستراتيجيات التصدي إلى أزمة المناخ والحفاظ على البيئة، تبنّت المنظمات الدولية دعم الكثير من المبادرات الساعية إلى فرض إجراءات معينة للتصدي، ومن بين أهم تلك المبادرات كانت (خطة العمل بشأن تغير المناخ) التي تبناها البنك الدولي، أو استراتيجيات العمل على الهدف الثالث عشر (الإجراءات المناخية) من أهداف التنمية المستدامة التي تتبنّاها الأمم المتحدة، إذ تسعى هذه الخطط إلى دعم سلوك دولي معيّن للاستجابة إلى أزمة المناخ.

لقراءة المزيد اضغط هنا

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق