
د. حميد نعمة الصالحي
يعتمد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على عوائد تصدير النفط التي تتم بالدولار الأمريكي نتيجة ارتباط تجارة النفط العالمية بهذه العملة، ومنذ عام 2003 شهدت إدارة العوائد النفطية العراقية تحولاً كبيراً، فقد تحولت من نظام خاضع للرقابة الدولية إلى نظام مالي جديد ارتبط بالمؤسسات المالية الدولية، ولاسيما النظام المالي الأمريكي، وهو ما أدّى إلى إنشاء ترتيبات جديدة لإدارة الإيرادات النفطية تمثلت بإنشاء صندوق تنمية العراق، وإيداع العوائد النفطية بالدولار ضمن الحسابات العراقية في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع تولي البنك المركزي العراقي مهمة إدارة الاحتياطيات الأجنبية وتنظيم عملية توفير الدولار للسوق المحلية عبر نافذة بيع العملة والتحويلات الخارجية.
لذا تحاول هذه الورقة البحث في طبيعة العلاقة بين إدارة الدولار العراقي والنظام المالي الأمريكي، من خلال توضيح آلية انتقال عوائد النفط، ودور المؤسسات العراقية في إدارة العملة الأجنبية، فضلاً عن تحليل المزايا والتحديات التي يفرضها هذا الارتباط على السيادة الاقتصادية العراقية.
