
إيان بريمر – فراس مقصود
شكّل إعلان الرئيس دونالد ترامب، في 14 يونيو/حزيران، عن انتهاء الحرب في إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، ارتياحاً لدول العالم أجمع، صحيح أن التوصل إلى تسوية تفاوضية كان يصب في مصلحة الولايات المتحدة، إلا أن بنودها المحتملة لا ترقى إلى مستوى ما كانت واشنطن تأمل تحقيقه من الحرب، فبعد نحو أربعة أشهر من القتال، لا تزال المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وترسانة صواريخه الباليستية، ودعمه للجماعات الوكيلة في أنحاء الشرق الأوسط، قائمة دون حل يُذكر. ولا يزال النظام الذي سعى ترامب إلى تغييره قائماً، وقد يحصل الآن على مساعدات اقتصادية مقابل إعادة فتح مضيق كان مفتوحاً قبل اندلاع الحرب، لقد خرجت إيران من الصراع منهكة، لكنها في وضع استراتيجي أقوى، مع بقاء نظامها وقدرتها على تهديد المنطقة، وتُعدّ هذه النتيجة، بعد شهور من الدمار والاضطراب الاقتصادي العالمي، أكبر إخفاق في السياسة الخارجية خلال فترتي ترامب، وستستمر تبعات هذا الإخفاق لفترة طويلة بعد انتهاء الحرب، مما يزيد من صعوبة مواجهة التحدي الاستراتيجي المتنامي الذي تواجهه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
