التصنيف العالمي والجامعات العراقية
معيار الجودة والتصنيفات العالمية للجامعات العراقية .. تشخيص السياسات وخيارات الإصلاح

د. ساعود جمال ساعود
تشير النتائج المتمخضة عن هذه الورقة إلى أن تراجع الجودة والتصنيفات العالمية للجامعات العراقية نتيجة تفاعل معقّد بين سياسات تعليم عالٍ غير متوائمة مع المعايير الدولية، وبنية حوكمة مركزية، وتوسع كمّي غير منضبط (زيادة عدد الجامعات من 50 في 2014 إلى 85 في 2025، مع إنشاء 300 كلية في ثلاث سنوات 2023-2025)، وعلى الرغم من الجهود الحكومية لإعادة بناء قطاع التعليم العالي خلال المدة الممتدة من عام 2014 بعد الحرب ضد داعش حتى عام 2026،(إعادة فتح جامعات متضررة مثل جامعة الأنبار) أدّت إلى تحسن في العدد المصنف، فإنها لم تنعكس بصورة كاملة على مؤشرات الأداء الأكاديمي أو على مواقع الجامعات العراقية ضمن التصنيفات العالمية، تحت تأثير عدّة عوامل مثل تقلّبات أسعار النفط (انخفاض التمويل بنسبة 20-30% في 2014-2020)، هجرة الكفاءات (فقدان 40% من المهنيين منذ 2003، مستمرة بعد 2014 بسبب الصراع)، وضعف الاستقرار المؤسسي، على الرغم من بعض التحسن الإقليمي في السنوات الأخيرة، وعلى هذا الأساس تهدف الورقة إلى تشخيص أسباب الخلل ضمن إطار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، استناداً إلى مصادر المعلومات المفتوحة الموثقة، ومن ثم طرح بدائل سياسات عامة واقعية، مع توصيات تنفيذية مفصَّلة توضح آليات التطبيق وليس مجرد عناوين إصلاحية.
