
د. علي جمال المندلاوي
سقطت مدينة المخا في ليلة واحدة تقريباً ومعها سقط افتراضٌ ظل سائداً طوال سنوات وهو أنَّ خطوط السيطرة في اليمن توقفت، وأنَّ ما تبقى من الساحل الغربي بات تفصيلاً هامشياً في صراع أطول عمراً منه. خلال أيام معدودة من مطلع أيلول/سبتمبر الجاري، تقدم أنصار الله الحوثيون من حيس والخوخة جنوب الحديدة إلى المخا وجزيرة ميون
وأرخبيل حنيش وسيطروا على جميع الجزر في البحر الأحمر ليجدوا أنفسهم على مرمى حجر من باب المندب، المفارقة أنَّ مدينة ساحلية صغيرة لا تتجاوز أهميتها الاقتصادية المباشرة حدود ميناء متواضع، أعادت خلال أسبوع واحد ترتيب أولويات مجلس الأمن وأنتجت تصريحات قلق من واشنطن إلى القاهرة وفتحت شرخاً علنياً بين الرياض وأبو ظبي.
