
محمد طارق لفتة
تشكل الإيراداتُ النفطية العمودَ الفقري للمالية العامة العراقية، إذ تعتمد الموازنة العامة بصورة كبيرة على عوائد تصدير النفط بوصفها المصدر الرئيس لتمويل النفقات العامة، وفي ظل تعطل صادرات النفط العراقية نتيجة إغلاق مضيق هرمز وتعذر الملاحة فيه بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية، تواجه الحكومة العراقية أزمة مالية سيادية استثنائية تتمثل في الانقطاع المفاجئ للتدفقات النقدية إلى الخزينة العامة، في الوقت الذي تستمر فيه المطلوبات المالية للحكومة، وفي مقدمتها دفع رواتب موظفي القطاع العام، وتمويل الخدمات العامة، والوفاء بالالتزامات التعاقدية، وضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة.
